ثقافة بشيرة بن مراد: كتاب جديد يوثّق مسيرة رائدة الحركة النسوية في تونس
بمناسبة الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية في 13 أوت 1956، صدر عن دار علاء للنشر بصفاقس كتاب جماعي يوثّق مسيرة بشيرة بن مراد، رائدة الحركة النسوية في تونس.
ويمثّل هذا الكتاب باكورة أشغال ندوة كانت قد انتظمت بالمكتبة الجهوية بصفاقس يوم 7 مارس 2020، وشارك في تأثيثها عشرة محاضرين، من باحثين وباحثات من مختلف الجامعات التونسية، بحضور شقيق المناضلة الراحلة بشيرة بن مراد، الأستاذ المنصف بن مراد إلى جانب عدد من المناضلات اللواتي حاورنها، وفي مقدمتهن السيدة الدّو القايد.
وخصصت هذه الندوة آنذاك لتقديم شهادات ووثائق تعبّر عن نضالات هذه الشخصية النسوية، وإبراز نشاطها الاجتماعي والسياسي منذ ثلاثينات القرن الماضي، إلى أن تم إبعادها عن الشأن العام في عهد نظام بورقيبة، الذي تنكّر لمساهماتها في النهوض بأوضاع المرأة التونسية، قبل أن يعيد لها نظام بن علي الاعتبار في نهاية حياتها.
وقد تولّت الدكتورة صدق السلامي جمع المداخلات والنصوص، والتنسيق والتدقيق مع أصحابها، فيما تولّى الأستاذ عادل بن يوسف، من جامعة سوسة، تقديمها بنص يليق بمقام رائدة النضال النسوي في تونس.
والكتاب متوفّر للعموم بمكتبة علاء الدين بصفاقس، ويمثّل وثيقة مهمة ومعبرة عن مسيرة هذه الرائدة التي لم يعرف عنها الشعب التونسي الكثير طوال عقود، قبل أن تتكثف الأعمال، خاصة بعد الثورة، لإعادة كتابة التاريخ بصورة أكثر إنصافًا وإعطائها المكانة التي تستحقها.